السيد علي الحسيني الميلاني

343

نفحات الأزهار

وتفضيل الجماعة المذكورين على العباس مجرد دعوى بلا نص ولا أساس ، وتحكم من الناصبي الأعور ذي التلبيس والوسواس " ( 1 ) . 2 - الأخ أولى من العم قال شاه ولي الله الدهلوي في ( إزالة الخفا ) : " أخرج الطبراني في الصغير من حديث أبي هند يحيى بن عبد الله بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي الكوفي بالكوفة فقال : حدثنا عمي محمد بن جعفر بن عبد الجبار قال : حدثني سعيد بن عبد الجبار عن أبيه عبد الجبار عن أمه أم يحيى عن وائل حديثا طويلا في قصة وفوده على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم رجوعه إلى وطنه ثم اعتزاله الناس في فتنة عثمان ثم قدومه على معاوية ، فقال له معاوية : فما منعك من نصرنا وقد اتخذك عثمان ثقة وصهرا ؟ قلت : إنك قاتلت رجلا هو أحق بعثمان منك . قال : وكيف يكون أحق بعثمان مني وأنا أقرب إلى عثمان في النسب ؟ ! قلت : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان آخى بين علي وعثمان ، فالأخ أولى من ابن العم ولست أقاتل المهاجرين . قال : أو لسنا مهاجرين ؟ قلت : أو لسنا قد اعتزلناكما جميعا ؟ ! . . . " . وعلى ضوء ما ذكر هذا الصحابي - حيث زعم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان قد آخى بين أمير المؤمنين وعثمان - من أن الأخ أولى من ابن العم فيكون أمير المؤمنين عليه السلام أولى بعثمان من معاوية نقول : إن أمير المؤمنين أولى بالنبي من عمه العباس ، لأنه صلى الله عليه وآله اختار عليا للأخوة يوم عقد المؤاخاة كما في الأحاديث الكثيرة .

--> ( 1 ) التوضيح الأنور في الرد على الأعور مخطوط .